samedi 1 mars 2014

الجبناء و الأنذال هم فقط من يصطاد الغزال

(بعض المجازر التي ارتكبت في حق غزال الصحراء( الصور من الانترنات
هذه التدوين بمناسبة اليوم العالمي للحياة البرية المصادف ل3 مارس 2014


غزال الصحراء انقرض تماما أو يكاد،لم يعد موجودا إلا في صور الدعاية التي تجلب السياح إلى  تونس،في المستقبل القريب سيصبح صور الغزلان من الأرشيف،سيقال عنها أنها حيوانات انقرضت كما انقرض الدينصور و غيره،انقراض هذه الحيوانات الجميلة كان بسبب الصيد الجائر و غير القانوني،المعروف أن صيد هذه الحيوانات الثديية محجر  و هي حيوانات محمية،و في كل افتتاح موسم صيد يؤكد قرار وزير الفلاحة الخاص بفتح موسم الصيد على تحجير  صيد هذه الحيوانات,نحن نلوك علكة و هي أن أمراء الخليج من قطريين و سعوديين هم من يصطاد الغزال في الصحراء و كذلك طائر الحبارة والحال أن كثير من التونسيين يفعلون ذلك في صحاري تطاوين و توزر و قبلي،هم يفعلون ذلك للهواية و لأكل لحمه  و أصبح الصيادون يتفننون في اصطياد هذا الحيوان و استعملت كل ما تتيحه التكنولوجيا ،اليوم أصبح صيد الغزال بالسيارات رباعية الدفع و بالأضواء الكاشفة و بالكواد و باليد,محنة هذا الحيوان المسكين كبيرة جدا إذ يتنقل بين صحراء تونس و صحراء الجزائر و صحراء ليبيا  و هو يلقى نفس المصير في البلاد الثلاثة بلا هوادة أو رحمة و اكبر دليل على ذلك ما بثته قناة فرانس 24 على اصطياد الجماعات المسلحة للغزال في الصحراء الليبية و إبادتها بقطعان كاملة بعد غياب القانون و الحماية و أصبح صيد الغزلان التسلية الجديدة للميلشيات المسلحة,شخصيا أتساءل ماذا سيبقى في الصحراء بعد انقراض الغزال ،الإجابة انه ستبقى العقارب  و الأفاعي و الرمال المترامية الأطراف ،أتساءل أيضا هل من لذة و شجاعة في ذبح و أكل لحم غزال وديع لم يخلق لذلك ،الإجابة طبعا لا  و سيبقى فقط الجبناء و الأنذال في رأيي الذين يفعلون ذلك و أن قاتل الغزال لا يستحق الحرية.
يجب الإقرار بفشل المجتمع المدني و الجمعياتي و الرسمي في حماية هذا الحيوان  كما أن المشكلة تتطلب تنسيقا بين البلدان الثلاثة المغاربية تونس و الجزائر و ليبيا و ربما توسيع التنسيق إلى الدول المحاذية للصحراء الكبرى و استعمال التقنيات الحديثة في تتبع و تنمية القطيع و المحافظة عليه و إشراك المنظمات الدولية المتخصصة و تكثيف تحسيس و توعية  الصيادين و سكان الصحراء بدورهم في المحافظة على هذا الحيوان و أرجو أن تتشكل جمعيات للمحافظة على هذا الحيوان في تونس و في البلدان المجاورة

vendredi 7 février 2014

تونس العميقة


تونس العميقة ،كما أحببتها دائما ،آمنة و مسالمة

jeudi 9 janvier 2014

المنتزهات السياحية تضرَ بالواحات



تكاثرت المنتزهات السياحية في السنوات الاخيرة داخل الواحات كمنتوج سياحي و فضاء ترفيهي يساهم في تحسين نوحية الحياة بالواحات .غير ان هذه المنتزهات المبنية بالصلب ادخلت عنصر البناء داخل الواحات  كما ان هذه الفضاءات مجهزة بالماء الصالح للشراب و بالكهرباء اضافة الى ربطها بمسالك معبدة .هذه المرافق شجعت الكثيرين من المواطنين على تعقب الفضاءات السياحية و البناء داخل الواحات او في اطرافها .الظاهرة آخذة في الاتساع و التمدد داخل الواحة و البناءات بدأت في التهام المساحات الخضراء.والمضاربات العقارية بدأت تعوض تدريجيا النشاط الفلاحي.هذه الظاهرة بدأت تستفحل في واحة توزرخاصة و لا استبعد ان يحصل فيها سيناريو واحة قابس التي التهمها التوسع العمراني.ورأي ان تبقى الواحات مساحات خضراء لمزاولة النشاط الفلاحي و ان نسوقها كمنتوج سياحي هكذا و بدون ريتوش و يكفي السائح ان يستمتع بحياة الفلاحين المتوارثة منذ آلاف السنين في هذه الواحات.ان الواحات بيئة هشة جدا و هي ليست قادرة على لعب كل هذه الادوار و البناء داخلها يشبه البقع السرطانية لدى الانسان التي  تكبر بسرعة و تؤدي في غالب الاحيان الى الموت و الاندثار.

mercredi 1 janvier 2014

سهولة ربط البناء الجديد بشبكات الماء و الكهرباء يساهم في التمدد العمراني داخل واحة قابس




من المعروف أن واحة قابس من الواحات الرئيسية  في البلاد التونسية المهددة بالاندثار السريع في مستقبل قريب تحت تأثير التوسع العمراني للمدينة و لم تشفع لها ميزتها في كونها الواحة الساحلية الوحيدة في العالم و لا تاريخها و لا دورها الاقتصادي و لا البيئي في حمايتها من الاعتداء ،حماية واحة قابس حضيت بكثير من الندوات و الملتقيات و الورشات قبل الثورة و بعدها  و لم تنفع التوصيات المتكررة في إيقاف البناء الفوضوي ,الثورة لم تكن أيضا رحيمة بهذه الواحة الشهيرة بل كانت بداية تاريخ انفلات امني و قانوني سرَع من الزحف العمراني على أجزاء كثيرة و كبيرة من هذه الواحة ولا نعرف بالضبط في الوقت الحاضر المساحات التي خسرتها الواحة بعد الثورة ,فكلنا يعرف ارتخاء الرقابة بعد الثورة و تمرَد المواطن  و عقلية تحدي القانون لديه بفعل انخفاض منسوب  المواطنة  و تغليب المصلحة الآنية و الخاصة لدى الكثيرين,انتشار شرب اللَاقمي و تهافت البعض عليه كمشروب مسكر ساهم بدرجة كبيرة في قتل أشجار النخيل  خاصة بعد ارتفاع أسعار الخمور و الجعة  و ظروف الأزمة الاقتصادية  التي تعصف بشريحة من المواطنين,الأخوة الليبيون شغوفون جدا بهذا المشروب و هم يستهلكون منه كميات كبيرة و ذلك انتشرت الدكاكين على طول الطريق الرئيسية من المطوية الى  عرَام كلها تبيع اللَاقمي  بأنواعه لهؤلاء الضيوف،المهم أنهم يساهموا و لو بنسبة في تردي حالة الواحة, حسب رأيي الشخصي و زيادة على هذه الأسباب الجانبية  هناك أسباب رئيسية  اعتقد أننا بتناسيها سنمر بجانب الحلول الجذرية لهذه المشكلة المستعصية  أولها أننا نلاحظ سهولة  ربط البناءات الفوضوية الجديدة بشبكات مياه الشرب و بالكهرباء و هذا يعني أن من يبني داخل الواحة  لا يتعرض للعقوبة بل العكس يقع تشجيعه بربط بنايته بشبكات الماء و الكهرباء و هذه وضعية غريبة و غير مفهومة و لم تحدد المسؤوليات فيه بكل دقة,من الأخبار المتداولة  الأخرى المفزعة  في المدينة هو وجود سماسرة لشراء قطع فلاحية داخل الواحة  يقومون بقتل نخيلها و مسحها و بيعها قطعا صالحة للبناء،هؤلاء السماسرة يعملون في العلن و معروفون من المجتمع المدني  و لكن حالة اللامبالاة هي التي تطغى و يفضَل أصحاب الجمعيات البيئية و التنموية الكلام الفضفاض في النزل على مجابهة المعتدين في الميدان  و تلك هي مشكلة أخرى,

samedi 18 mai 2013

العمل الجمعياتي بالواحات:الكثرة و قلَة البركة




تكاثرت الجمعيات  الأهلية بعد 14 جانفي  بشكل ملفت للنظر و اليوم في تونس أكثر من 11  ألف جمعية في كل النشاط الاجتماعي تقريبا.الكل يتحدث عن المجتمع المدني و دوره و فعاليته و الإضافة التي يمكن أن يقدمها للمجتمع. ما يعنيني في هذا الموضوع هو الجمعيات التي تهتم بالشأن الواحي و البيئي في الجنوب التونسي و التي تكاثرت كالفقاقيع  في سنوات بعد الثورة  و الأسماء متعددة: صيانة الواحة،حماية الواحة،أصدقاء الواحة،المحافظة عن البيئة ،المحيط الخ.هذه الجمعيات انتشرت في واحات كل من قابس و توزر و نفطة و قبلي و دوز و دقاش و الحامة.لاحظت شخصيا  أن حضور هذه الجمعيات الميداني ضعيف جدا وباهت و لا يرتقي الى حجم التحديات التي تواجهها الواحة و أهم هذه التحديات هي  البناء الفوضوي،قتل النخيل و صناعة اللاقمي الحلو و الميت،التنوع البيولوجي،المحافظة على الواحات،الاهمال،المحافظة على الموارد الطبيعية و ترشيد استغلالها ،تثمين منتوجات الواحة،اليد العاملة المختصة،الخ.ما لاحظته أيضا أن دور هذه الجمعيات لا يتعدى أن يكون دور احتفالي  و يقتصر عن بعض الملتقيات و الندوات و الورشات داخل النزل و صياغة بعض التوصيات الهزيلة التي تتكرر بتكرر هذه الملتقيات . لا أثر لكل هذه الجمعيات في الميدان و في الواحات رغم تفاقم التحديات و الصعوبات.و شخصيا لم أرى  جمعية في مواجهة البناء الفوضوي داخل الواحات او تتصىدَى لقتل النخيل. و عموما تفضل الجمعيات أن تترك هذه المهات الصعبة و غير الشعبية للإدارة و اعوانها.
ثمة جمعية أريد ان انوه بها في هذه التدوينة و هي جمعية صيانة واحة شنني  التي تأسست سنة 1995 و هي جمعية ناشطة تشكل إستثناء و تقوم بأنشطة كثيرة و متنوعة تخص العمل الواحي كما أن لها إشعاع كبير في المجتمع و داخل النسيج الجمعياتي و خارج الوطن و نتمنى ان تنسج كل الجمعيات المرتبطة بالشأن الواحي على منوالها.
 أضيف ان العمل الجمعياتي داخل الواحات هو عمل قديم و متأصل و نذكر أن جمعية مالكي الواحة بتوزر تأسست سنة 1913 و كانت جمعية تنظَم العمل داخل الواحة و هو عمل ميداني بالأساس و ليس تحت الهواء المكيف بالنزل الفاخرة.

mercredi 1 mai 2013

بداية انقراض اليد العاملة المختصة بالواحات التونسية

اليد العاملة بالواحات اصبحت نادرة

النخلة شجرة لها خصوصياتها التي تميَزها عن كل انواع الاشجار الاخرى،فلا الاشجار المثمرة و لا الزياتين تشبهها. هي شجرة ذكر و ثمة شجرة أنثى وجب تلقيح ثمارها كل سنة في بداية فصل الربيع.اللقاح او الذكَار كما يسمونه في بلاد الجريد اصبح نادرا و يصعب الحصول علية بالكميات اللازمة لتلقيح مساحات النخيل الكبيرة و ذلك موضوع اخر.هي ايضا شجرة باسقة شاهقة تتطلب يد عاملة عديدة و مدربة لجني محصولها.هي  ايضا شجرة تتطلب الكثير من مياه الري في دورة غير متباعدة زمنيا .
الواحة ايضا على مر العصور اهتم بشؤونها و ساهم في استدامتها عمال خدموا ارضها و سقوا نخلها و جنوا تمورها و قسموا مياهها.و على مر التاريخ قسَم سكان الواحات العمل على اساس مالك لضيعات النخيل و عامل يحصل على نسبة من منتوج الضيعة مقابل عمله.
 في واحات الجريد،العامل القائم بشؤون بستان النخيل يسمى خمَاسا لأن أجره خمس انتاج البستان من التمور و يسمى ايضا شريك و يساعده عامل اخر يسمى قيَال لانه يمضي وقت القيلولة بالبستان.هذه المهن تنقرض في وقتنا الحاضر ولكن العامل اليومي لم يستطع تعويض الخمَاس و القيَال في القيام بأعمال البستان.
في فصل الربيع تتطلب النخلة تلقيح الثمار بواسطة دقيق الذكَار و هي عملية دقيقة و تتطلب عمالة مختصة تتسلق جذوع النخيل الشاهقة وتسلل بين جريد النخلة و اشواكها وتقوم تلقيح الطلع .اليوم وجود اليد العاملة التي تقوم بهذا العمل اصبحت نادرة جدا و باهظة الثمن،تلقيح النخلة الواحدة من فصيلة دقلة نور تساوي 3 دنانيرو أكثر.
هناك عملية يقوم بها فلاحوا الجريد و لا يقوم بها فلاحوا جهة قبلي في فصل الصيف و هي المفارزة و تتطلب تسلَق العامل للنخلة و تخفيفها من الثَمار غير الملقَحة و المريضة و تهوية العرجون حتى تكون الثمار اكثر جودة.و هذا يعني مصاريف اضافية تضاف الى مصاريف التلقيح.
في فصل الخريف يبدأ موسم جني التمور و يتزاحم الفلاحون  بصعوبة كبيرة في الحصول على اليد العاملة المختصة التي تؤمن جني التمور في احسن الظروف.
الخلاصة ان ضيعات النخيل تتطلب مصاريف كبيرة للقيام بالأعمال الفلاحية الضرورية لبستان من تسميد الارض و ري النخيل حسب الدورة المائية وتلقيح النخيل و اعمال المفارزة و جني التمور و نقلها الى وحدات التكييف او الاسواق و مما يزيد في المشكلة تناقص اليد العاملة الفلاحية المختصة  و ربما سنلتجئ في المستقبل غير البعيد الى استيراد اليد العاملة التي تهتم بشؤون واحاتنا ومن المتناقضات اننا نرفع في كل يوم شعارات المطالبة بالتشغيل .

mardi 9 avril 2013

آثار التغيَرات المناخية على الواحات التونسية

هل تستطيع الواحات التونسية ان تتلاءم مع التغيرات المناخيةّ

أصدرت وزارة البيئة و الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في شهر أفريل 2012 كتيَب يهتم بتأثير التغيَرات المناخية على الواحات التونسية و ذلك في إطار مشروع التعاون التونسي الألماني حول دعم تنفيذ إتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بالتغيَرات المناخية.و للذكر فقد ساهمت  الوكالة الألمانية للتعاون الدولي في نطاق اهتمامها بالواحات بإنجاز دراسة حول التصرف المستدام في المنظومات الواحية التونسية سنة 2010.و دراسة أخرى حول تثمين مياه الصرف الفلاحي بمنطقة قبلي سنة 2009.
تم إنجاز الكتيَب تحت إشراف الأستاذ علي عبعاب و المعالجة العلمية للأستاذين  عبد الحميد حاجي و انسلام ديشروو.الكتيَب نشر في طبعة أنيقة جدَا و به العديد من الصور الفوتوغرافية الواحية أغلبها من انجاز الأستاذ عبد الحميد حاجي.و قد إطَلعت على نسخة باللغة الفرنسية .
تتوقع نتائج الدراسات الاستشرافية حول التغيرات المناخية أن الجنوب التونسي سيتأثر بشدة من التغيَرات المناخية  و تشير التوقعات الى إرتفاع درجات الحرارة بمعدل 1.9 درجة مائوية في آفاق 2030 و  بمعدل2.7 درجة مئوية بأفق 2050 كما يتوقع أن تشهد الامطار نقص بمعدل 9 بالمائة سنة 2030 وبمعدل 17 بالمائة سنة 2050.
و يتوقع أن يكون تأثر الواحات التونسية بالتغيرات المناخية  شديدا وعلى النحو التالي:
·      إزدياد كبير لحاجيات الزراعات الواحية من مياه الري بسبب لارتفاع درجات الحرارة و سينتج عن ذلك استنزاف أكبر للموارد المائية الباطنية .و سيؤدي الإستنزاف الى تسارع هبوط مناسيب المياه الجوفية و تدهور نوعية المياه و إرتفاع تكلفة الضخ.و السؤال المطروح هو هل تستطيع الموارد الجوفية من تلبية الزيادات المرتقبة من مياه الري.
·      سيؤدي إرتفاع مستوى البحر الى تداخل المياه المالحة في المائدة المائية الساحلية و تملح مياهها كما ان مياه الصرف الفلاحي ستجد صعوبة كبيرة في السيلان باتجاه البحر.
·      اختفاء الاسبات لأنواع من الزراعات الواحية التي تتطلب فترات من الطقس البارد.
·      جفاف منتوج التمور و تدهور نوعيته
·      نقص عدد السياح نتيجة إرتفاع درجات الحرارة 

lundi 25 mars 2013

أشجار النخيل رادف كبير للصناعات التقليدية

المنتوجات التقليدية لشجرة النخيل:تنوع و أصالة



وقع إحصاء أكثر من 200 فصيلة من أنواع النخيل في واحات الجنوب التونسي أشهرها فصيلة دقلة نور ذات الجودة العالية و المعدة أصلا للتصدير فواحات الجنوب الشرقي تنتج رطبا في الغالب بينما تنتج واحات قبلي و توزر تمورا ذات تركيز سكري عالي و قابلة للتخزين و التعليب.
أردت أن أضيف ان أشجار النخيل لا تقتصر عن إنتاج تمورا  للأكل و مناظر واحية تباع كوجهة سياحية  فقط و انما تعطي شجرة النخيل أيضا المادة الاولية لكثير من الصناعات التقليدية التي تسترزق منها كثير من العائلات و الحرفيين و تساهم بإثراء المنتوج السياحي للواحات.فهناك مراجع كثيرة تتحدث عن المواد التي توفرها شجرة النخلة لاستعمالها في حياتنا اليومية و الثابت ان أغلب أجزاء النخلة لها إستعمال ما فجذع النخلة يستعمل كسقف للبيوت و السعف تصنع منه المظلات و القفاف و الجريد تصنع منه الكراسي و الطاولات كما لا ننسى ان الجريد يستعمل ككاسرات للرياح لإيقاف زحف الصحراء و كان "الكرناف" يستعمل في الماضي كوقود للمخابز و الحمامات.
   فقد شكل خشب جذوع النخل سقف البيوت و المباني في المدن الواحية منذ  نشأة هذه المدن في التاريخ الغابر حتى ظهور الاسمنت المسلح في نهاية القرن العشرين , فقد كان جذع النخلة يقسم نصفين على الطول ويرمى به في مياه شط الجريد المالحة جدا ويترك يصح عوده و يكسب مناعة ضد التسوَس و الهشاشة .تسقيف البيوت و المباني بجذوع النخيل  تأقلم مع البناء التقليدي الواحي و ساهم مع الاجر المحلي في نحت معمار واحي متميز له شخصيته و اصالته.للأسف اندثر استعمال جذوع النخيل كمادة لسقف البيوت و لم يعد موجود إلاَ في بعض بيوت المدينة العتيقة.
سعف النخيل كان و لا يزال المادة الاولية لصناعة المظلة التي تغطي الرأس  وأيضا صناعة القفة فمظلة قابس مشهورة بجمالها و خفتها و نبل سعفها كما تشتهر توزر بقفتها و الكل منا يتمنى أن يذهب للتسوق بقفة جريدية مكتوب عليها توزر بخيوط حريرية.أتمنى أن لا يسبب استعمال البلاستيك في اندثار هذا التراث الجميل.
جريد النخيل بعد أن يجرَد من سعفه يصنع منه كراسي و طاولات  بمختلف الأحجام و الأنواع و كذلك أنواع من الاسرَة و المكتبات جميلة و انيقة و زهيدة الثمن و لكن للأسف إستعمالها يبقى محدود جدا و هي موجودة في غالب الاحيان  للعرض السياحي .
في جهة توزر  يصنعون أيضا نوع من القفاف تسمى "صناج" من القصب لحمل تمور الرطب و غلال الواحة.
الخلاصة أن شجرة النخيل شجرة مباركة لا يضيع منها شيء وكل أجزائها صالحة لاستعمال معين.منتوجات النخلة كلها منتوجات تحترم البيئة و نظيفة و انيقة. قليل منا يستعمل مصنوعات من النخلة و نحن نساهم بدون وعي في اندثار تراث متأصل و عملي.ربما سننتظر اختفاء البترول و مشتقاته لإعادة الروح الى صناعة مشتقات النخيل.

vendredi 8 mars 2013

زراعة الورود بواحات الجريد :اضافة الجمال على الجمال

زراعة الورود تزيد من بهاء واحات الجريد

تتميز واحات الجريد كواحة نفطة وواحة توزر بخصائص و ميزات تزيد من جمالها و جاذبيتها مقارنة بواحات المناطق الاخرى بالجنوب التونسي.فبالإضافة للطوابق الثلاثة المعروفة في جل الواحات وهي طابق النخل و طابق الاشجار المثمرة و طابق الخضروات و الاعلاف ،تشتهر واحات الجريد بزراعة الورد. فلا تكاد ضيعة تخلو من أشجار الورد بألوان و أشكال و روائح مختلفة.و مع فصل الربيع خاصة تتزيَن ضيعات الواحة بألوان الورد المفتَحة و تتعطَر برحيق الورد العربي و الورد السوري و العطرشية و القرنفل و الياسمين و الفل و مسك اليل.الفلاحون يعتنون بالورد كباقي الزراعات و يهتمون به من سقي و تقليم و تسميد و هي عادة قديمة وجميلة نتمنى أن تتواصل و أن تدوم حتى تبقى واحاتنا قبلة للاستمتاع و السياحة .في توزر مثلا هناك ضيعة سياحية تسمى بلفيدار رحومة بمنطقة بوليفة مزروعة بأكملها بالورود من أنواع و أصناف و روائح شتى و هي محطة سياحية ناجحة و تعكس تعلَق و اهتمام اهالي الجريد بالورد.كما أن غالبية المتنزهات السياحية المنتشرة في الواحات كمنتزه الشاق واق الشهير مزينة بالورود.مع نهاية شهر مارس و بداية شهر أفريل  من كل سنة يشرع الناس في قطف الورود و تصفيفها في باقة مميزه  فباقة ورود الواحة تتكون  في أغلب الاحيان من ورد عربي و ورد سوري وعطرشية و قرنفل.قلَما وجدت شخص عائد من الواحة لا يحمل بين يديه  باقة من الورد في هذا الفصل.هذه الباقات تباع ايضا أمام السوق المركزية بسعر زهيد .خلاصة القول أن عادة الورود بالواحة تقليد جيَد وجب المحافظة عليه و لما لا تطويره.  و الواحات جذَابة و جميلة بنخيلها و زراعة الورد فيها هي اضافة الجمال على الجمال.

vendredi 1 mars 2013

مقترح بعث معهد إقليمي لخزان ساس

                 خريطة موقع الخزان الجوفي المسمى ساس بين تونس و ليبيا و الجزائر


* "ساس":مختصر باللغة الفرنسية للمنظومة المائية الجوفية لمنطقة الصحراء الشمالية

.SASS : système aquifère du Sahara Septentrional


الخزان الجوفي" ساس" المنتشر بكل من تونس و ليبيا و الجزائر منظومة مائية جوفية كبيرة و لا غنى عنها لاستمرار الحياة في أجزاء شاسعة من هذه الأقطار ألمغاربية  و تبلغ مساحته أكثر من مليون كلم2 موزعة كالتالي ألجزائر 700 ألف كلم2،ليبيا 250  الف كلم2 و تونس 80 ألف كلم2.هذه المنظومة الجوفية مستغلة حاليا بقرابة 8800 بئر عميقة و متوسطة بكل من الاقطار الثلاثة و يفوق الاستغلال الجملي 2.2 مليار متر3/السنة أو 70.1 متر3 /الثانية موزَعة كالتالي  الجزائر 40.1 متر3/الثانية،ليبيا 10.8 متر3/الثانية،تونس17.2متر 3/الثانية.
يقطن بمنطقة السَاس قرابة 6 ملايين نسمة بالبلدان الثلاثة و تتواجد بها   قرابة 170 الف هكتار من الواحات والمساحات الفلاحية المروية.
أنجزت أول دراسة لتقييم الموارد المائية الجوفية بهذه المنظومة سنة 1972 بين تونس و الجزائر ،و في عام 2002 أنجزت دراسة ثانية ضمَت كل من تونس و الجزائر و ليبيا و شملت تقييم موارد كل منطقة السَاس و قد تبع هذه الدراسة إنشاء آلية للتشاور بين البلدان الثلاثة للتنسيق في إدارة موارد السَاس المشتركة
تتعرض الموارد المائية للسَاس الى استنزاف كبير في البلدان الثلاثة و قد انعكس ذلك على تدهور كبير في نوعية المياه و هبوط كبير في مناسيب المياه الجوفية و كل المؤشرات تؤكد تواصل هذا الاستنزاف للسنوات القادمة.و ليس كما جاء في بعض وسائل الاعلام من وجود بحر جوفي من المياه العذبة في الصحراء التونسية الجزائرية الليبية.
نظرا لأهمية هذا المورد بالنسبة الى البلدان الثلاثة نرى ان إنجاز معهد اقليمي خاص بهذه المنظومة الجوفية أمر ضروري و ملح تكون مهمته الأساسية التعمق في المعطيات العلمية المتعلقة باستغلال هذه المنظومة الجوفية و توفير كل المعطيات و البيانات التي تزيد من إحكام إدارة مواردها و متابعة المؤشرات   وتحيين قواعد البيانات الخاصة بهذه المنظومة و تطويع كل الاساليب و التقنيات التي من شانها تطوير الدراسات و المتابعة و تكوين و الإحاطة بالفنيين العاملين في الساس بالبلدان الثلاثة و دعم آلية التشاور.
وأقترح ان يكون مركزه بمدينة واقعة ضمن حدود السَاس في إحدى البلدان الثلاث.